تداعيات الحرب الإيرانية ترفع التضخم في النمسا إلى 3.4% خلال أبريل بتأثير مباشر من أسعار الطاقة

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria) صباح اليوم الأربعاء أن تداعيات الحرب الإيرانية تسببت في تصاعد معدل التضخم في البلاد ليصل إلى 3.4% خلال شهر أبريل الماضي. وأوضحت الهيئة أن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وزيت التدفئة كان مسؤولاً بشكل مباشر عن نحو ثلث نسبة التضخم المسجلة. وبذلك رفعت الهيئة تقديراتها الأولية لشهر أبريل بمقدار 0.1 نقطة مئوية، بعد أن كان معدل التضخم قد استقر عند 3.2% في شهر مارس المنصرم.

قطاع النقل يسجل قفزة قياسية وكبح أسعار الوقود يقلل الأثر

وفقاً للبيانات الرسمية، بلغ متوسط الارتفاع في تكاليف قطاع النقل 7.7% خلال شهر أبريل، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بشهر مارس الذي سجل (زائد 6.3%). ويعزى هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى أسعار الوقود التي قفزت بنسبة 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، أشارت الهيئة إلى أن آلية “كبح أسعار الوقود” (Spritpreisbremse) نجحت في خفض الضغط التضخمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية. كما ساهم التوقيت المبكر لعطلة عيد الفصح هذا العام (بفارق أسبوعين عن العام الماضي) في توفير رحلات سياحية مخفضة التكاليف (Pauschalreisen) خلال أبريل، مما ساعد أيضاً في كبح التضخم بمقدار 0.2 نقطة مئوية أخرى.

قفزة في أسعار زيت التدفئة مقابل تراجع ملحوظ في تكاليف الكهرباء

سجلت أسعار الطاقة المنزلية ارتفاعاً إجمالياً بنسبة 1.5%، حيث شهدت أسعار زيت التدفئة قفزة حادة بلغت (زائد 62.6%). وفي المقابل، انخفضت أسعار الكهرباء بشكل ملحوظ بنسبة (ناقص 10.2%). وأوضحت هيئة الإحصاء النمساوية أن التخفيضات المطبقة منذ شهر يناير الماضي على ضريبة الكهرباء ورسوم دعم الطاقة المتجددة استمرت في ممارسة دور إيجابي وفعال في كبح جماح الأسعار وتخفيف العبء عن المستهلكين.

قطاع الخدمات يواصل الضغط وأسعار المواد الغذائية تحت السيطرة

حافظ قطاع الخدمات على مكانته كمحرك أساسي ومستمر للتضخم في النمسا؛ حيث واصلت الأسعار في هذا القطاع صعودها بمعدلات فوق المتوسط، وإن كانت وتيرة الارتفاع قد شهدت تباطؤاً نسبياً مقارنة بالفترات الأخيرة. ومن جهة أخرى، استقرت أسعار المواد الغذائية عند معدل زيادة بلغ 2.4%، لتظل للشفافية – وكما كان الحال في الشهر الماضي – دون مستوى معدل التضخم العام في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى